السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أبو صالح مع إحترامي للجميع وكل الآراء ومن يشجب ومن
يُسقط ومن ومن ،
أجدني أقول أن مشكلتنا أننا كعرب نُأله من يُعجبنا ويتفق معنا
تماماً حين يموت الفرد يُصبح خالداً ومُناضلاً وبطلاً يُكتف النَملة ويُبلط البحر
وملاكاً وليس ببشر !
بينما حين كان يحيا بيننا كان مهمشاً وربما بعيداً عن كل ما يحصل عليه
حين : موت !
أعني أننا لسنا ملائكة ومن يخالفنا ليس شيطاناً مريداً ،
وأعني أننا حين نقد نبدو وكأننا ملائكة تمشي على الأرض بدون خطايا
أو أخطاء أو ذنوب !
لنتوقف قليلاً وننظر من الزاوية الأخرى لنرَ نحن كيف ومتى و : أين !
هنا أتذكر قصيدة لفاروق جويدة جميلة وربما قد تفي بما
أود ايصاله :
لعلك تذكر الطفل الصغير
قد كان أجمل ما رأت عيناك في هذا الزمان
يوما أتيتك أحمل الطفل الصغير
كم كنت أحلم أن يضيء العمر في زمن ضرير
أتراك تذكر صوته
كما كان يحملنا بعيدا..
كم كان يمنحنا الأمان.. على ثرى زمن بخيل
الطفل مات من الشتاء
يوما خلعت الثوب كي أحميه..
مضيت عارية ألملم في صغيري
كل ما قد كان عندي من رجاء..
لم ينفع الثوب القديم
الطفل مات من الشتاء
والبيت أصبح خاليا
أثوابنا وتمزقت
أحلامنا وتكسرت
أيامنا وتآكلت
وصغيرنا قد مات منا في جوانحنا دماه
ماذا فعلت لكي تعيد له الحياة؟
ماذا تقول عن الرحيل؟!
|